استهلت كلية نبتة أنشطتها الحضورية للعام الدراسي 2025–2026م بعقد لقاء موسع مع طلاب الكلية بمبانيها الرئيسية في مجمع كافوري، في خطوة تعكس عودة الحياة الأكاديمية إلى مقر الكلية، وتجدد التزامها بمواصلة رسالتها التعليمية والمعرفية والإسهام في مسيرة النهضة الوطنية وبناء مستقبل السودان.
وشارك في اللقاء الدكتور محمد الحسن التكينة، ممثل عميد الكلية، والدكتور السياب عبدالرحمن محمد سعيد، منسق برنامج العلوم الإدارية والمالية، والدكتورة أماني عشميق، منسق برنامج علوم المختبرات الطبية، والدكتور عوض الكريم حسن محمد حسن، ممثل منسق برنامج تقنية المعلومات وعلوم الحاسوب، إلى جانب عدد من مديري الإدارات المختلفة بالكلية، حيث شهد اللقاء تفاعلاً واسعاً من الطلاب، ونقاشاً حول متطلبات المرحلة المقبلة وأهمية استئناف النشاط الأكاديمي والحضوري بصورة فاعلة.
وأكد اللقاء أن عودة كلية نبتة إلى مبانيها الرئيسية بمجمع كافوري تمثل محطة مهمة في مسيرتها المؤسسية، وتجسيداً لإرادة الاستمرار في أداء رسالتها التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، بما يعزز حضورها كمؤسسة للتعليم العالي تضطلع بدورها في إعداد الكوادر المؤهلة، وإنتاج المعرفة، وترسيخ القيم المهنية والوطنية في نفوس طلابها.
وحيّا المشاركون في اللقاء الجهود التي أسهمت في عودة الحياة إلى العاصمة الخرطوم، مؤكدين أن استئناف المؤسسات التعليمية لنشاطها الحضوري يمثل أحد مظاهر التعافي واستعادة دورة الحياة المدنية، كما يمثل التعليم أحد أهم المرتكزات اللازمة لبناء الدولة واستعادة مؤسساتها وتعزيز قدرتها على النهوض والتقدم.
وشددت إدارة الكلية على أن العودة إلى الحرم الجامعي لا تقتصر على استئناف الدراسة والمحاضرات، وإنما تمثل عودة متكاملة إلى بيئة أكاديمية تستند إلى التفاعل المباشر بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإدارة، وتوفر مساحة أوسع للتعلم، والبحث، والتدريب، والأنشطة الطلابية، وبناء الشخصية الجامعية المتوازنة.
ويأتي اللقاء في إطار حرص إدارة كلية نبتة على تعزيز التواصل المؤسسي مع طلابها، والاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، وتوضيح أولويات المرحلة الأكاديمية المقبلة، بما يسهم في بناء علاقة فاعلة بين الإدارة والطلاب قوامها الحوار والمسؤولية والشراكة في تحقيق أهداف الكلية.
كما تناول اللقاء أهمية التزام الطلاب بالقيم والمبادئ الناظمة للحياة الجامعية، واحترام اللوائح والنظم الأكاديمية والإدارية، والحرص على الاستفادة من البيئة التعليمية التي توفرها الكلية، بما يعزز الانضباط الأكاديمي ويرسخ ثقافة المسؤولية والتميز، ويهيئ الطلاب للقيام بأدوارهم المهنية والمجتمعية مستقبلاً.
وأكدت إدارة الكلية أن الطالب يمثل محوراً أساسياً في العملية التعليمية، وأن الاستثمار في قدراته العلمية والمهارية والشخصية يأتي في صميم رسالة نبتة، من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتدعم التفكير النقدي والابتكار والبحث العلمي، بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التحول المتسارع في مجالات المعرفة والتكنولوجيا.
وتأتي هذه العودة في سياق المسيرة المتواصلة لكلية نبتة منذ تأسيسها عام 2014م، وسعيها إلى تطوير منظومتها الأكاديمية والمؤسسية وتعزيز بنيتها التعليمية، بما يرسخ مكانتها ضمن مؤسسات التعليم العالي السودانية، ويعزز قدرتها على أداء دورها في إعداد أجيال قادرة على الإسهام في معالجة تحديات المجتمع والمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية المرحلة المقبلة في مسيرة الكلية، وعلى ضرورة تكامل أدوار الإدارة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تحقيق أهداف نبتة الأكاديمية والمعرفية، وتعزيز رسالتها في خدمة التعليم والمجتمع، وترسيخ قيم التميز والانتماء والمسؤولية، بما يجعل من الحرم الجامعي مساحة لصناعة المعرفة وبناء الإنسان والإسهام في النهضة الوطنية.
#نبتة_علوم_و_حضارة

